الأربعاء، 18 يونيو 2014

لـقـاء

لـقـاء
جاء يخطو متثاقلا واعباء الحيرة تتملكه
بأي حديث يلهيني .. الحنين أم تبرير السنين.
بدا بوجهه الخجول ونظراته الخاطفة إليا حينا والى الأرض أحيان, ممسك باصابع يده .
يبحث داخله عن شيئ مبهج أو محزن يلقيه علّه يتصالح مع وجدان نفسه .!
اشتقت اليك .
ألقاها وهو حائرٌ بحيرة الإجابة المبهمة .
أترضيه الكلمة؟ أم الذي بعده يلقيه؟
قالها وهو يعنيها كاختصار السنين في بسمة عائد من السفر, أو دمعة فرح تتقاطر فوق خدود العذارى حين يطلبها الحبيب للزواج.
ألقاها وبداخله الف سؤال وسؤال!
قد شحب وجهك, ودبت به اثار الرحيل.. ,
انطفات عيناك وسحرها الجميل.. ,
أراك هزيل الإبتسامة, واهن الحياة كالزرع المهجور من الماء منذ زمن ليس بقليل.,
الصمت ضرب خيمة بالمكان , ألقاها والصمت له الكلمة التي تقال.
رفع الحبيب نظراته عائداً من نافذة الارض , شاخص النظر وهو يسند ظهره على على مقعده وكأنه يتكئ على جبل الذكريات, ساهم النظرة كالذي يقلب بسنوات الفراق ,
يتصفح ذلك الكتاب الذي لا يحمل غيره, والمهترئة أوراقه وملّ الحبر صفحاته.,
يشبع عينيه من الوجه الذي طالما سكن داخله.,
ها هو يُنحي الصمت جانبا ,
عمر من الحنين يدفعه ويدفعه ــ لطالما رددها كثيرا بينه ونفسه ــ لقد حانت الفرصة أن يلقيها على مسامع صاحبها.,
تحركت شفاهه وقال : أنا لا أشتاق إليك. ــ ياله من رد.. ــ
لا أشتاق اليك لأن الموتى لا أشواق بينهم .,
لا أشتاق اليك لأن بخار الماء لايسقي الزروع .,
لا أشتاق إليك لأني لا أحمل غير الشوق اليك .
هنا ضربت المأقي عاصفةٌ من الدموع, وهطلت العبرات كالمزن .
بحثيث من الحركة يتقدمان لبعضهما يقتربان ببطئ شديد وبظنهما يركضان بسرعة الصوت .,
كل منهما تمالكته رجفة عنيفة تزلزل الروح والكيان بأن واحد .
بعناق حار وضمات كادت تدخل الاجساد ببعضها , فرحة العناق قتلت السنين ما استبقت منها غير الياسمين.,
ومازالت عاصفة المطر تسكن العيون , وشفاه كل منهما على ابواب الأذن يتمتمان بصوت وكلمات, لا هو بالصوت المسموع فيسجل ولا هي بالكلمات المفهومة فتكتب .
 كل روح تتحدث مع الاخرى ...
يتفقان برجاء وامنية وقرار واحد ,
ايتها العقارب الساكنة بالسعات داخل هذا الكون اّن لكي أن تغفي وتستريحي عن العمل .,
فلقد التقى الحلم بالامل .
عاطـــ 17/6/2014ــــف

ليست هناك تعليقات: